الرجوع

عليک ان تکون فنائاً قبل ان تکون مقاتلا

بقلم الاستاذ حيدر زيدان کاظم   احد المدربين بفن الملاکمة الصينية و الجمناستک

تعني هذه الکلمة علي المقاتل ان يستعمل عقله لکي يبدع و يکون فکره واسعاً لا مقتصر علي الفنون الاستعراضية فعليه أن يطور حرکاته القتالية و هذا ما فعله بروسلي بطل العالم!

فبعد دراسة وافية استنبط نظام حديث في الفنون القتالية و هو «دقة بالسرعة و القوة» و تجسّد هذا النظام في فن الجيت کندو.

و انا اکتب هذا المرضوع تذکرت أن لي صديقاً، الأخ العزيز المدرب الاستاذ ابو امین اللامی ، و کنت أقضي معظم أوقاتي معه في البيت و في القاعة التدريبية لفريقه. له مکتبة ضخمة في البيت تحتوي علي جميع الکتب الرياضية و القتالية و العلمية. کان الاستاذ اللامی مشغولاً في معظم وقته بدراسة و تحليل و بحث جميع الحرکات القتالية منها حرکات الهجومية و الدفاعية و الحرکات الاعتراضية. وقام بدراستها فکرياً، و عمليأ، و طورها و وضعها ضمن برامجع تدريبية مستوي و کفاءة عالية في النزالات.

و بما انه يمتلک خبرة 26 سنة في مجال الفنو.ن القتإلية، و خلال ممارسة فنون الملاکمة الصينية في السنوات الاخيرة استطاع أن يحقق تجاحاً في طوير القتال الميداني و دراسة جميع الحرکات القتالية، و يعد هذه الخبرة الطويلة، استنبط افکار جديدة وقوية لا يمکن ان يستوعبها الممارس أو المدرب العادي، و ابدع فن جديد و سماه بفن الکلورز کونغ فو ) .

و من خلال هذه التجربة و البعوث الفکرية، استطاع أن يبدع برامج تدريبية متطورة و متميزة من خلال الکفاءة الجيدة من هذه الخبرة و بدورها ترفع من مستوي الممارسين إلي درجة الاعتراف في الفنون القتالية.

عزيزي المقاتل:

ليس من العجب ان يمتلک الرياضي تلک المهارات و الافکار في مجال الرياضة و الفنون القتالية ربما يسال سائل کيف يمتلک الاستاذ اللامی حرکات متطورة و يستنبط افکار قتالية جديدة و يستخدمها في فنه.

الجواب علي هذا السؤال

قال اليطال العالمي بروسلي: إن لم تکن فيلسوفاً لن تکن مقاتلاً.

تعني هذه الحکمة علي المقاتل في الکونغ فو ان يکون مفکراً أي أن يستعمل عقله قبل جسده في اداء الحرکات القتالية لکي يحصل علي قوة في الضربة و ليس قيأس الطول و القصر و الضعيف و البدين في جسم المقاتل دليل علي علامات الضعف و القوة في حرکات جسم المقاتل، و انما المقياس الوحيد هو العقل و التفکير في استعمال السرعة و القوة بدقة، و أبسط دليل علي ذلک:

بروسلي، عندما کان متحدينه ينظرون إليه بأستهزاء لانه قصير القامة و عند بأا النزال معه کان يفاجتهم بذکاءه و کيفية استعمال السرعة و القوة في القتال الميداني و الحرکات الاعتراضية التي طورها من خلال نفسه عن طريق البحث و التحليل في القتال الميداني.

و هذا هو المفهوم الذي لمسته عند الاستاذ اللامی و تدريبه أي هو يمتلک ذکاء حاداً في تحليل جميع الحرکات الهجومية و الدفاعية و الاعتراضية و وضعها ضمن خطه قتالية في النزالات، هذه افکاره توازي افکار بعض الخبراء، و هي افکار تفوق القدرات الجسدية و لها ابعاد مستقلية في تطوير الفنون القتالية.

عزيزي المقاتل:

قد تتعجب من هذا الکلام عن مفهوم تطوير حرکات و افکار جديد، في الفنون القتالية و ربما تسأل هل بإمکان المدرب الاستاذ اللامی يقوم بتطوير هذا الفن القتالي، الجواب علي هذا السؤال: هو عندما سألت الاستاذ اللامی عن سبب نجاحه في تطوير البرامج التدريبية في النزالات داخل الحلية فقال لي أولاً التزامي بطاعة الله جل وعلا و تمسکي بأهل البيت عليهم السلام فکلما کانت هناک مشکلة في طريق حياتي تعيقني عن وصولي إلي الهدف المطلوب کنت أتوسل بهم عند الله فتّحل تلک المشکلة أو المعظلة التي تواجهني.

ثانياً: هو اصراري علي ابداع حالة جديدة في حرکات الفنون القتالية تختلف بعض الشيء عن الفن المألوف و القديم في القتال الميداني.

و ليس من العجيب ان ممارساً في الفنون القتالية له خبرة جيدة أن يقوم بتطويرها فعندما تقرأ تاريخ الفنون القتالية انها جاءت من ابداع الانسان إذاً فهو فن قابل للتطوير و التغير حسب عقلية و فکر ذلک الانسان المبدع لفنونها.

و الدليل علي ذلک انها تعدده مراحل تطويرها و ذلک منذ نشاءها في المعابد ثمّ انتقال فنونها إلي المدارس في الصين و لم تبقي مقتصره علي الصينيون و ابطالها و انما فتحت المعاهد للاجانب أي غير الصينيون ثمّ انتقلت إلي الالعاب الرياضية في العالم و دخولها في الاندية و القاعات الرياضية و اشتراکها في المنافسات و السباقات الرياضية في العالم، لذي تري تعددة أبطالها و خبرائها في جميع أنحاء العالم فبعد هذا الموجز البسيط و المختصر عن تطوير الفنون القتالية علي مدي مرور السنين و انتقالها من مرحلة إلي مرحلة اخري فانه ليس من العجب ان يقوم احد الممارسين في وقتنا الحاضر بتطوير أفکار جديدة في حرکات الفنون القتالية الميدانية.

و کذلک من وصايا بعض الابطال المحترفين و هي ان يکون اختيار الممارس للمدرب اختياراً جيداً و يکون کفؤً  في تدريباته و له القابلية علي تطوير الممارس في القتال الميداني.

و قد تري العکس: حيث ان بعض المدربين لا يملکون خبرة ميدانية کافيه لتطوير فرقهم فيقومون بتدريب الفريق علي الاساليب الاستعراضية البسيطة التابعة !!!!!!!!

 و يصرفون طاقته وجهد کبير و بدون استفادة تذکر في القتال داخل الحلبة، متناسين بذلک التدريب علي النزالات و القتال الميداني و الذي يعتبر هو قياس ما تعلمه الممارس و ثمر جهوده خلال هذه السنين.

و في الاخير عزيزي الممارس:

فارجوا منک أن تتأمل هذه السطور و الکلمات و التي تعتبر مختصر بسيط عن الاستاذ اللامی و ابداع نظام جديد لفنه و تطوير القتال الميداني و النزال دخل الحلبة و هو بدوره مقياس و ثبات و جدارة الممارس داخل ساحة القتال.

أي علي الممارس ان يراجع حساباته و افکاره في اختيار المدرب الکفؤ و الجيد حتي يحصل علي فکراً واسعاً و حتّي يصل إلي هدفه المطلوب باسرع وقت ممکن في الفنون القتاليةو...

و السلام عليکم و رحمة الله و برکاته

 

info@clevers-iraq.com