|
 |
بيئة الذكاء الحركي للطفل: رؤية
مستقبلية
دكتور/ عصام الدين شعبان على حسن
essam_shaban71@hotmail.com
جامعة حضرموت للعلوم والتكنولوجيا
كلية التربية – قسم التربية البدنية
والرياضية
اليمن
حزيران
2008 |
|
إن الحركة هى وسيلة الطفل ليتعرف على البيئة
والتعامل معها وبالتالى تنمية قدرته على الابتكار
والإبداع والخيال والسيطرة على البيئة المحيطة
واستثمارها لمصلحته، وهى إحدى الوسائل المهمة التى
يعبر بها الطفل عن نفسه. فالحركة ضرورية لتنشيط
الجسم وبالتالى نمو العقل بشكل سليم حيث أن عقل
الطفل لا ينمو بمعزل عن الجسم. "فالعقل السليم فى
الجسم السليم" وقال تعالى: … قَالَ إِنَّ اللَّهَ
اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي
العِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ
مَن [البقرة آية: (247)] ويرتبط نمو الطفل بكل
نشاط(يَشَاءُ
وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ جسمي وخبرة حسية حركية،
والذى بدوره ينشط مقاومة الطفل للضغوط الخارجية،
حيث أنها (الحركة) متنفس ضروري للنشاط الزائد عند
الطفل مما يجنبه التوتر الناتج من الطاقة الجسمية
الزائدة غير المستخدمة.
أن المخ البشري يحوي 100 بليون خلية عصبية نستخدم
منها في التفكير، الخلايا المترابطة، فإذا لم يكون
المخ شبكة ترابطات تعلم لمعلومة ما فإننا نعاني من
صعوبة في تعلمها. فالمخ مهيأ للتحدي ويحب التعقيد
وأنه يتعلم من خلال اكتشاف العلاقات وتكوين الحس
للبيئة الغنية بمتغيراتها المثيرة والمتغيرة لدى
الطفل والشعور بأهمية المعلومة لمواكبة تغيرات
البيئة السريعة.
فيشير أحد الحكماء إلى عبارة: "علموا أطفالكم
يتحركوا، ويتحركوا ليتعلموا". وقد حرص الإسلام على
ممارسة الحركة والرياضة لما لها من دور فى تنمية
عقل وفكر الطفل وشجع الأطفال على ممارستها، فقد
روى الطبراني أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
مر على صبيان وهم يلعبون بالتراب، فنهاهم بعض
أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) فقال (صلى الله
عليه وسلم) دعهم فإن التراب ربيع الصبيان.
الرجوع
www.iraqacad.org
|