|
تقنيات
جديدة في مباحث العقل والدماغ
الاستاذ الدكتور حازم علوان منصور
كلية التربية الرياضية / جامعة بغداد
نيسان 2007م
إن أعظم ما في العقل انه يتعقل ذاته ولكنه لا
يحيط بذاته فباعتباره آلة كيميائية وكهربائية
وجهازا مركزيا خارقا ومدهشا يمكن تفحصه يمكن تفحص
أعماله ولكن إذا نظرنا إليه باعتباره عقلا وروحا
خلاقة فهذا لا يمكن استيعابه وتصوره فالعلم ما
يزال بعيدا عن مرحلة الفرص الكاملة في رحاب العقل
وأسراره. ويقول العالم الكندي يانيش إن الدماغ
البشري مدهش ومحير اذ انه لا يستطيع ا ن يعقل ذاته
ولكن الأمل الوحيد هو قدرته على تجاوز الأخطاء
وإصلاح نفسه.
لقد توصل العالمان الأمريكي فويل والسويدي تور
ستون إلى تقديم اضاءات أولية عن عمل الدماغ
ومكوناته الفاعلة، فقد توغلا داخل القشرة الدماغية
التي تتكون من 10000 مليون خلية عصبية، ومن خلال
البحث في مراكز الإحساس والحركة والتفكير دقق
العالمان في عمل كل خلية عصبية على حدة ثم في عمل
خلايا مراكز البصر، واستطاع هذان العالمان كشف
النظام الذي تقوم عليه المراكز البصرية وخلاياها
وقدرتها الخارقة على التعبير عن المرئيات
والمشاهدات وتحويلها الى موضوعات منطقية يدركها
العقل.
ثم جاء العالم الامريكي روجر سبيري واثبت بالبحث
ان كل نصف من الدماغ متخصص في اعمال معينة، فالنصف
الايمن مسؤول عن التمييز بين الاشكال والتذوق
والابداع والاحساس بالجمال، اما النصف الايسر
فمسؤول عن الادراك والتحليل والاتصال خاصة لغة
الكلام.
ولقد توصل العلماء الى تحديد العلاقة المعقدة بين
عملية الابصار وتحويل المشاهد الى افكار، وقد
وجدوا ان الشبكية وهي لوح حساس جدا تنطبع عليه
الصور تتكون من 3 ملايين مخروط بصري في ورقة سمكها
ورقة سيكار تتكون من عشر طبقات عليها 30 مليون عود
بصري مهمتها تحويل الضوء الى مادة كيميائية تسري
في المخ.
وان الدماغ البشري الذي لايتجاوز وزنه 500 غرام
عند البالغين يحتوي على حوالي 100 مليار خلية
عصبية كل خلية ترسل1000 شعيرة دقيقة جدا. فهناك
تخصص رهيب في مناطق المخ المختلفة وتجدد مستمر في
الاعمال والوظائف والموت والحياة، وقد كان
الاعتقاد السائد قديما بان خلايا الدماغ تبدأ في
الموت تدريجيا عند سن الخمسين ولكن بعض النتائج
اثبتت ان خلايا المخ تتجدد شانها شان خلايا الجسم
الاخرى.
الرجوع
www.iraqacad.org
|