|
|
|
مقتطفات من حياة المبدع الاستاذ علی اللامی ولد الاستاذ اللامی في عام 1971 في مدينة العمارة من جنوب العراق، و هناک دخل المدرسة و درس إلي الصف الثاني الابتدائي، و في ذلک الوقت کانوا لا يملوکون الجنسية العراقية وکانوا من المعارضین للنظام السابق لهذا السبب، أخرجهم النظام البعثی من بلدهم الحبيب إلي إيران الإسلامية، و عندئذ ادخولهم في احدي مخيمات مدينة ايلام و بعد مرور شهرين علي بقائهم في تلک المدينة جاء احد اقربائهم و کفلهم و اخرجهم من المخيم إلي مدينة الاهواز، و بعد العيش في الأهواز بدأة الحرب العراقية الإيرانية، و عند اجبر والد الاستاذ اللامی ان ينقلهم إلي مدينة قم المقدسة لأنها مدينة آمنة
و بعد أيام افتتحت مدرسة خاصة بالعراقيين وکانت عربية فارسية،و اسمها مدرسة الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) فادخله والده في هذه المدرسة لکي يکمل دراسته،والاستاذ اللامی درس حتي الثانوية ، علماً انه کان مجداً في دروسه و کان من المتميزين في هذه المدرسة، و في تلک الأيام کان الاستاذ يذهب إلي السينمات مع مجموعة من أصدقاءه و يشاهدون الافلام الخاصة بالفنون القتالية، فتعلق الاستاذ تعلقاً کبيراً في تلک الفنون القتالية و خاصة فنون الکونغ فو الاُستاذ اللامی يقول: (قبل أن انتمي إلي الفنون القتالية کنت أسمع بأن الکونغ فو اقوي من باقي الفنون القتالية لهذا السبب قمت بالبحث علي تلک الفنون)، علماً، في ذلک الزمان کانت فنون الکونغ فو ممنوعة في إيران، و لهذا السبب اُجبر الاستاذ اللامی علي أن ينتمي إلي فريق التايکواندو حتّي يتعلم ذلک الفن الکوري الجمیل والمتکامل و قضي مدة حوالي ستة أشهر في تعلم ذلک الفن، حتّي سمع من أحد اصدقائه بأن جاء مدرب من العراق يدرب فنون الوشوکوان ـ کونغ فو ـ أي الملاکمة الصينية و اسمه الاستاذ أبو حاتم الماجدي ( الاستاذ اکرم حبیب الماجدی ) فذهب الاستاذ اللامی و انتمي إلي فريق الاستاذ أبو حاتم، يقول الاستاذ اللامی (قبل أن أنتمي إلي فريق التايکواندو کان ابن عمي يمارس فن التايکواندو کان يقول لي بأن الکونغ فو و التايکواندو لا فرق بينهم و الاثنان نوع من الرياضة و لکني کنت غير مقتنعاً بکلامه لان بين الفنون القتالية و الرياضة فرق شاسع جداً)، الاستاذ اللامی في طفولته کان حرکاً جداً لصغر سنه و يبحث عن النزاعات مع الآخرين و عندما انتمي إلي الفنون القتالية إزدادت رغبته في النزاعات و کان والده ينصحه کثيراً ليتجنب النزاع و يهتم بالتمرين، و عندما سألنا الاستاذ اللامی ما هو هدفک من النزاع مع الاخرين کان يقول: (الحقيقة أن النزاع في طفولي کانن شيئاً مفرحاً لي و لم يکن باستطاعتي أن اترک النزاع لأنه الشيء الوحيد الذي کان يجعلني فرحاً) في تلک الأيام التي کان الاستاذ اللامی يتدرب تحت إشراف الاستاذ أبو حاتم الماجدي و تعلم منه الکثير، الاستاذ اللامی يقول: (في کل جمعة کان الاستاذ أبو حاتم يلقي علينا. المحاضرات الاخلاقية و الاسلامية و کان يقول لنا في کل محاضرة اعزائي کلما تبتعدوا عن الشر و النزاع مع الآخرين ستزداد قوتکم و سيزداد احترامکم عند الناس) الاستاذ اللامی يقول: (هذه المحاضرات اثرت علي أثراً عجيبا وقمت بسحب يدي من النزاع فرأيت و لمست ما تفضل به الاستاذ ابو حاتم الماجدي) الاستاذ اللامی من کثرة اهتمامه بالتمرين کان يتمرن ساعات متعددة من بعد منتصف الليل و حتّي أذان الصبح و بعدها يذهب و يصلي في مرقد السيدة المعصومة عليه السلام حتّي مضت اشهر کثيرة علي التدريب و بعدها تمرض والده و وفاه الأجل في إيران، و هذه المصيبة کانت فاجعة مؤلمة جداً للاستاذ و حتّي بداية الانتفاضة الشعبانیة و کثير من الاخوة ذهبوا إلي داخل العراق حتّي يساعدوا اخواننا في الداخل و من ضمنهم الاستاذ أبو حاتم الماجدي، فبقي الفريق بدون مدرب يرشدهم يقول الاستاذ اللامی (عندما رأيت الفريق بداً بالتشتت أستأجرت مکان في شارع نيروگاه وقمت بدوري اعطيهم التمارين و في تلک الايام انتمي کثير من الاخوة الايرانيين إلي فريقنا، و في ذلک الوقت کنت حائز علي الحزام الاحمر المتقدم و تجربتي کانت قليلة جداً و عندما کانوا ينتمون إلي فريقنا تلاميذ أکبر مني سناً و بدناً کنت أرتعب منهم خوفاً ضناً مني علي أنهم سوف يطلبوا مني النزال افشل في النزال و لکن کنت صامداً و کنت ادربهم ما تعلمته من استاذي العزيز ) مرت اشهر علي التمرين، حتّي جاء احد من داخل العراق و قال للاستاذ اللامی بان الاستاذ ابو حاتم قد استشهد في العراق و لما سمع الاستاذ تمرض و وقع في الفراش يقول الاستاذ (يوم من الايام کنت في الشارع و رأيت شخصاً من بعد يشبه الاستاذ ابو حاتم و لما تقربت منه و رايته هو بنفسه ففوجئت به کثيراً وقمت اقبل وجة ثمّ اردت منه ان يأتي إلي بيتنا، فقال لي لدي عمل سأنجزه و بعد الظهر سأتي إلي بيتکم)، ثمّ ذهب الاستاذ إلي بيته فرحاً جداً علي مجيئ استاذه أبو حاتم فلما دخل البيت قال لوالدته ففرحت هي بدورها بمجئ الاستاذ لانها رأت ابنها فرحاً مسروراً من بعد اشهر من الحزن، فحان العصر واتي إلي بيت الاستاذ وقام الاستاذ يقص ما جري عليه من المصاعب و قال للاستاذ الماجدي اني استأجرت قاعة و لن اسمح للفريق بالتشتت و عندما سمع الاستاذ الماجدي ذلک الخبر فرح جداً و قال للاستاذ عزيزي علي هذا عملک ستصبح استاذاً راقياً في إيران الاسلامية، ثمّ أراد من الاستاذ ان يطلع علي الفريق عن قرب، يقول الاستاذ (و بعد أن شاهد الفريق سلمته زمام الامور و هو الذي قام بتدريبهم) و بعد فترة من التدريب قام الاستاذ أبو حاتم بنقل النادي إلي مکان آخر)، يقول الاستاذ اللامی: (عندما رأيت بعض الشباب لن يستطيعوا الذهاب إلي المکان لبعده صممت ان استأجر قاعة مرة اخري وادربهم فقضيت مدة ثلاث سنوات مع الاخوة الأيرانيين، و في تلک الايام قام الاستاذ اللامی بدارسة و تحليل الکثير من الفنون القتالية لکي يبدع فن خاص به و کان يقضي معظم اوقاته علي ذلک الفن الجديد، و الحمدالله بعد مرور ست سنوات قضاها علمياً و عملياً استطاع ان يبدع فناً راقياً و متکامل من جميع النواحي و سماه بـ «فن الاذکياء کونغ فو : ای الکلورز کونغ فو » و عندما سألنا الاستاذ اللامی لماذا قمت بابداع فن جديد کان يقول (اني ابدعت هذا الفن لاني رأيت کثير من الشعوب يعملون ضد الشباب خاصة شبابنا حتّي يحرفوهم و يبعدوهم من مذهبهم الالهي المبارک و مع شديد الاسف استطاعوا أن يأثروا علي کثير من الشباب و حتّي الرجال المسنين لهذا السبب احسست ان من واجبي ان اقوم بأبداع فن جديد وادمجه مع مذهبنا الصادق حتّي انجيهم من ذلک الانهدام ان شاء الله).
نعم اعزائي فکرة الاستاذ اللامی محترمة جداً و نحن نبالي بهولاء الاساتيذ، و نتمني لهم الموفقية انشاء الله، إلي أن سمع الاستاذ اللامی بأن الاخوة العراقيين بحاجة إلي مدرب عراقي و لما کانوا يقولون للاستاذ اللامی لماذا لا تأتي و تؤسس فريق کان يقول لهم اذهبوا إلي الاستاذ (ابو حاتم) فانه استاذي و هم يجيبوه قائلين انه هو الذي يوصينا بک،لما رأي الاستاذ اللامی تلک الامور صمم ان يفتح دورة للاخرة العراقيين، و من بعد فتح الدورة في تعبئة فيلق بدر وقضي اشهر هناک و کان الاستاذ اللامی بقول (کانت معاملة الاخرة المسؤولين في التعبئة معي جيدة جداً و أنا اشکر الاخوة المجاهدين علي معاملتهم معي و مع تلامذتي بالأخص الاخ أبو احسان الناصري و الاخر أبو احرار الحسيني و الاخ ابو علي الرکابي) و بعد فترة غلقت الدورة لاسباب متعدده ولهذا السبب اظطر الاستاذ اللامی ان یفتح دوره فی الاتحاد لطلبة و شباب العراق و هناک قضي اشهر عديدة يقول الاستاذ في باديء الامور و في اوّل ايام تدريبي في الاتحاد کانت معاملتهم معي جيدة جداً و لکن عندما مرت اشهر تغيرت معاملتهم و اضطرت ان أخرج من الاتحاد) نعم اعزائي الاستاذ اللامی عاني الکثير من المشاکل و المتاعب، و بعد مجحي الاستاذ اللامی إلي وسط العراقبين و الخلاطه بهم عاش معهم فترة طويلة جداً نفع فيها الجميع و ما ان مضت اشهر عديدة علي التمرين حتّي تمرضت و الدته المحترمة و وافاها الاجل في الجمهورية الإسلامية . و بعد تلک القترة العصبية التي کانت ملئها الحزن و الاسي جلس الاستاذ اللامی مع نفسه و فکر کثيراً في مستقبله و انه لو استمر علي هذا الحال فسوف يؤدي به ذلک إلي الفراش و بالتالي سوف يتشتت ذلک الفريق الذي صرف کل جهده وطاقته في سبيل انشاؤه، و لهذا قرر في النهاية الرجوع إلي الفريق و مزاولة دورة فيه علي اتم وجه و صورة. |